عبد الوهاب بن علي السبكي
340
طبقات الشافعية الكبرى
وكان فقيها فاضلا صوفيا إماما ورعا زاهدا عارفا شيخ وقته في علم الحقيقة وإليه المنتهى في تربية المريدين ودعاء الخلق إلى الخالق وتسليك طريق العبادة والخلوة أخذ التصوف عمن ذكرناه والفقه عن عمه أبي النجيب أيضا وعن أبي القاسم ابن فضلان قال ابن النجار كان شيخ وقته في علم الحقيقة وانتهت إليه الرياسة في تربية المريدين ودعاء الخلق إلى الله وتسليك طريق العبادة والزهد صحب عمه وسلك طريق الرياضات والمجاهدات وقرأ الفقه والخلاف والعربية وسمع الحديث ثم انقطع ولازم الخلوة وداوم الصوم والذكر والعبادة قال ثم تكلم على الناس عند علو سنه وعقد مجلس الوعظ بمدرسة عمه على دجلة قال وقصد من الأقطار وظهرت بركات أنفاسه على خلق من العصاة فتابوا ووصل به خلق إلى الله وصار له أصحاب كالنجوم قال ورأى من الجاه والحرمة عند الملوك ما لم يره أحد قال ثم أضر في آخر عمره وأقعد ومع هذا فما أخل بالأوراد ودوام الذكر وحضور الجمع في محفته والمضي إلى الحج إلى أن دخل في عشر المائة قال ومات ولم يخلف كفنا مع ما كان يدخل له قال ابن نقطة كان شيخ العراق في وقته صاحب مجاهدة وإيثار وطريق حميدة ومروءة تامة وأوراد على كبر سنه